988888

العراق و داء الطائفية

أبويحى الچروستانی

 سنوات دامية بعد سقوط النظام العفلقي خلافاَ لما توقعه الشعب العراقي من ان الوضع السياسي و الإجتماعي سيكون مستقراَ و وأحسن من الوضع السابق, هذا التوقع الشعبي صار خيالآ بإمتياز, حيث وقع في العراق من القتل و الدمار أكثر ماوقع إبان حكم صدام حسين بعشرات المرات.

داء الطائفية أصاب الجسد العراقي و وانتشرت في جميع أعضائها, وأخذ هذا المرض المدمر كل حياة المواطنين وتلاعب السياسيين بالوضع بدل ما يفكروا بالعلاج و واكتشاف الدواء, الطائفية جعلت من المواطنين فريسة لحرب مدمرة آخذاَ منهم كل شيء, وتميز الوضع الراهن بالدماء والتهجير والتطهير المذهبي.

في طل هذا المرض المتفشي تعطلت خدمات الدولة وانتشر الفساد في كل نواحي الحياة وصار الفساد والقتل من سمات العراق الحديث, والسبب في وقوع البلد في هذا الوضع وانتشار هذه الطائفية المقيتة هي ان العملية السياسية في البداية مبنية أساساَ على الطائفية رغبة لقوى الإحتلال, حيث تشكلت الأحزاب و القوائم الإنتخابية على الطائفية, ولم يكن هناك انتماء للوطن ولا حتى للدين, وإنما الإنتماء تجسد عملياَ في النزعة الطائفية والمذهبية وغلو كل الجماعات في هذا الإنتماء.

في ظل الأوضاع الحالية وسيطرة النزعة الطائفية على جوانب الحياة في العراق الحديث يجري توزيع المناصب في الإدارات الحكومية على أساس الإنتماء الطائفي بدلاَ من الإنتماء الوطني والكفاءة الشخصية لهذا الشخص أو ذاك, حتى وان المؤسسة العسكرية والأمنية تهيمن عليها طائفة دون الأخرين وتشكل بين حين وأخرى جماعات مسلحة وميليشيات مذهبية وتأخذ الشرعية فيما بعد من البرلمان و المؤسسة العسكرية, الطائفية في العراق تأخذ بمرور الزمن أشكالاَ مختلفة, كل شكل جديد تكون أخطر من الأشكال السابقة ولاحول ولاقوة الابالله.  

 

تحقق أيضا

rarae

معايير الديمقراطية ومكاييلها من منظور الغربي للشعوب والامم

بسم الله الرحمن الرحيم في متابعاتنا لمجريات الاحداث العالمية والاقليمية والسياسات المتبعة من خلال مشاهداتنا …

وەڵامێک بنووسە

پۆستی ئەلکترۆنیکەت بڵاو ناکرێتەوە . خانە پێویستەکان دەستنیشانکراون بە *